منتديات تعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا و سهلا بك زائرا لمنتدى دنيا التعلم نرجوا ان تجد ما يفيدك وينفعك ونروجو منك التسجيل لكي تحصل على أفضل خدمة ...

منتديات تعلم

منتدى يهتم بالعلم ويوفر للطالب والمعلم كل ما يحتاجه بإذن الله..
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عقدة الخلاف عند منتحلى العلم من أهل زماننا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم يحيى
نائب مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 20/06/2012
الموقع : القنفذة

مُساهمةموضوع: عقدة الخلاف عند منتحلى العلم من أهل زماننا   الأحد يونيو 24, 2012 6:01 am

عقدة الخلاف عند منتحلى العلم من أهل زماننا

هؤلاء قاموا بتصوير الدين عند أتباعهم وكذا مسائل الشرع على أن الأصل فى ذلك هو الخلاف وعلى أنه لا حرج من تعدد الأراء ووجهات النظر

وهذا مسلك أهل الضلال والزيغ الذين يريدون أن ينفذوا بضلالاتهم وبدعهم إلى الشرع يريدون التنصل من قال الله وقال الرسول كمنهج للتلقى إلى منهج الرأى والرأى الآخر

هذا المنهج الباطل ما هو إلا تكريس للفرقة بين المسلمين فى أمور دينهم وما هو إلا محاولة لإذابة الحدود الفاصلة بين الحق والباطل وبين الهدى الذى جاء من عند الله والحكمة التى نطق بها الرسول وبين أراء الرجال ومحدثات الأمور

وحتى يقطعوا على أهل السنة طريق الدفاع عن الشرع ببيان أخطائهم وانحرافهم قاموا بدعوى باطلة مفادها (لا إنكَارَ في مسائلِ الخِلافِ) وهذا باطل من القول وزورا بل من قالَ ذلكَ دخلَ عليه اللبسُ من جِهةِ اعتِقادهِ أنَّ مسائلَ الخِلافِ هيَ مسائلُ الاجتِهادِ, كَما اعتقَدَ ذلكَ طَوائفُ من المبتدعةِ ممَّن ليسَ لهُم تَحقيقٌ في العلمِ , والصَّوابُ الذي عليهِ الأئمةُ من أهل السنة أنَّ مسائلَ الاجتهاد ما لَم يَكُن فِيها دليلٌ يجبُ العملُ به وجُوباً ظاهِراً, مثلُ حديثٍ صحيحٍ لا مُعارضَ لهُ من جِنسهِ, فيسوغُ فيها –(إذَا عُدِمَ فيها الدَّليلُ الظَّاهرُ الذي يَجبُ العملُ به)- الاجتِهادُ لِتعارُضِ الأدلَّةِ, أو لخَفاءِ الأدلَّةِ فِيها.

فالصواب أن يقال (لا خلاف فى مسائل الإجتهاد)

بل الذى عليه أهل الحق مجانبة الخلاف بإتباع الدليل الشرعى وتحرى الحق والبعد عن شاذ الأراء واجتناب الشبهات

دعوى الخلاف تعودُ على كثيرٍ من الشَّريعةِ بالمُعارضةِ وذلكَ دليلٌ على انحِرافِ سيرِ المُخالفِ , واعتمادِهِ على هواهُ, وفساد أصلِ الاتَّباعِ والانقيادِ عنده

الضال هو من يَقصدْ اتَّباعَ المُتشابهَ, ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويلِ الكتابِ تمريراً لهواه

والمتبع هو من لم يتَّبع هواهُ, ولا جعلَهُ عُمدتَه, والدَّليلُ على ذلك: أنهُ إذا ظَهرَ لهُ الحقُّ أذعنَ له, وأقرَّ به

مما يدل على فسادِ الاتِّباعِ واختلالِ الانقيَادِ عند كثير ممن تربى على عقدة الخلاف الاعتِمادُ على الهوى, والتماسِ الشُّبهاتِ, واتِّباعِ المُتشابهاتِ, وتتبُّع الرُّخصِ

وفى هذا دليل على زيغٍ في القلبِ, لا سيَّما إذا لم يرفعْ للنُّصحِ والبيانِ رأساً, واستمرَّ وتجلَّدَ في الدِّفاعِ والانتصارِ لما نُصحَ فيه, وأنكِرَ عليه

إن عقدة الخلاف ما هى إلا ثغرة يدخل منها أهل البدع على قلوب الضعفاء من أتباعهم ليمرروا الأخطاء والبدع بدعوى أن هذه أمور خلافية وهذه أراء وإجتهادات

ويحرفون الكلم من بعد مواضعه فتراهم يذكرون قولة أهل العلم التى جاءت فى مسائل الإجتهاد والتى لا إنكار فيها أصلاً فيجعلونها عامة فى مسائل الشرع كقول العلماء حين يقولون ( رأى صوابٌ يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)

يجعلون ذلك قاعدة مطردة لهم وإنما مورد بحثها عند أهل الحق هو (( باب الاجتهاد))

أوضحَ شيخُ الإسلامِ في "إبطالِ التحليل"

أنَّ مُخالفةَ الأَحكامِ الظَّاهرةِ الأدلَّةِ بالشُّبهاتِ, وضعيفِ الدَّلالاتِ, من قبيلِ الحِيلِ المُحرَّمةِ, وناتجٌ عن ضعفِ الإيمانِ, أو كراهيَّةِ أمرِ الله ونهيهِ, أو شَهوةِ قاهِرةٍ, تَدعوهُ إلى تَحصيلِ غَرضه فَيحتالُ بالخلاف خَوفَ الشَّناعةِ عليه عند مخالفته الشرع

هذا الكلام عظيم النفع عند من تأمله وأمعن فيه النظر

فإن من الزيغ والضلال مُخالفةِ الأَدلَّةِ الظاهرةِ في أحكَامِ المسائِلِ الجُزئيَّةِ بالشُبهاتِ والحِيل, وليسَ للخِلافِ فِيها مجالٌ ولا احتِمالٌ سائِغٌ مُعتبرٌ.

تأمل كلمة "في أحكَامِ المسائِلِ الجُزئيَّةِ "

ولذا ذكرَ الشِّيرازيُّ أنَّ الخِلافَ فيهِ ما هو موجِبٌ للفِسقِ, كما قال في "شرحِ اللمعِ"

قال: الإِنسانُ لا يَخلو من اعتِقادهِ –يعني: وجوبَ الحُكمِ الشَّرعيَّ-, فإنْ اعتقدَ أنَّهُ غيرُ واجبٍ فقد كذَّبَ الله تعالى, وكذَّبَ رسُولَه صلى الله عليه وسلم في خَبرِهما, وذلك يُوجبُ الكُفرَ فِيما طَريقُه القَطعَ, والفِسقَ فِيما طَريقُهُ الظَّنَّ, إذا لم يَكُن في مَحلِّ الاجتِهادِ.

كلام الإمام الشيرازى يحتاج إلى مزيد بيان

يريد أن يقول أن عمدة الأحكام الشرعية هو الدليل فإذا ثبت الدليل بآية أو حديث فإنه يجب العمل به بل وإعتقاد وجوب ما أثبته الدليل من حكم شرعى فإن إعتقد أن الدليل لا يوجب حكماً شرعياً ففى هذا تعطيل للدليل ويدل قطعاً على إستهانته بحكم الله وحكم رسوله وجعله الدليل هو والعدم سواء وذلك يُوجبُ الكُفرَ فِيما طَريقُه القَطعَ, والفِسقَ فِيما طَريقُهُ الظَّنَّ, إذا لم يَكُن ذلك في مَحلِّ الاجتِهادِ.

وهذا كالذي ذكرَه شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةِ في "إبطالِ التَّحليل" وأيضاً تِلميذُهُ ابنُ القيِّمِ في "إعلامِ المُوقِّعين"

قالا : مَا خالفَ سُنةً, أو إِجماعَاً, وجاءَ فيه دليلٌ يجبُ العملَ به وجُوباً ظاهِراً, كحدِيثٍ صحيحٍ لا مُعارضَ لهُ من جنسِه, كالنَّبيذِ المُسكرِ, ويجبُ الإِنكارُ على المُخالف فيه, وإنْ كانَ قد وافقَ فيهِ بعضَ العلماءِ.

تأمل بارك الله فيك أقوال الأئمة وانظر إتباعهم للدليل فى المسائل الجزئية بل وإنكارهم على من خالف فيها طالما ورد الدليل وليس هناك ما يخالفه كحدِيثٍ صحيحٍ لا مُعارضَ لهُ من جنسِه وضربوا على ذلك مثلاً بمسألة من الفروع ألا وهى " النبيذ المسكر"

وانظر فى قول الإمام ابن القيم (ويجبُ الإِنكارُ على المُخالف فيه (أى فى المسألة الجزئية التى ورد فيها دليل ليس هناك ما يعارضه) حتى وإنْ كانَ قد وافقَ فى مخالفتها بعضَ العلماء

فدعك من عقدة الخلاف التى يروج لها من يروج فوالله إنهم يمهدون بذلك لأنفسهم إستباحة الشرع حتى يتسنى لهم الكلام فى الدين
يجعلون من عقدة الخلاف حائطاً للصد وخط دفاع ضد من يحاول بيان أخطائهم وزيغهم عن اتباع الحق والدليل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو محمد
مدير الموقـــــــــــــــع
avatar

عدد المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 17/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: عقدة الخلاف عند منتحلى العلم من أهل زماننا   الأحد يونيو 24, 2012 6:02 am

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://minimumlearning.ahlamountada.com
 
عقدة الخلاف عند منتحلى العلم من أهل زماننا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تعلم  :: الفئة العامة :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: